صديق الحسيني القنوجي البخاري

136

أبجد العلوم

أيضا ، مثل نبات البقل من الأرض ، وذلك من فضل اللّه تعالى على اليمن وما فيها واللّه يختصّ برحمته من يشاء ، وكان السيد المحجوب من مشايخ الحرمين المعروف بالفضل والكرامة والولاية ذكر له ترجمة حافلة في إنسان العين . الشيخ شمس الدين محمد بن العلاء البابلي ، حافظ الحديث في زمانه ، أستاذ أهل الحرمين ومصر ، أدرك ليلة القدر في بدء أمره ودعا اللّه سبحانه بأن يجعله مثل الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه اللّه تعالى فأجاب اللّه نداءه . وكان له روايات الصحيح للبخاري وسائر الكتب الحديثية عن الشيخ سالم السنهوري ومسلسلات صحيحة ضبطها الشيخ عيسى المغربي في رسالة وكأنها أصل لإثبات المتأخرين . توفي في سنة 1079 ه ، وبابل قرية بمصر . الشيخ عيسى الجعفري المغربي حفظ القرآن وبرع في علوم الأعيان . ورحل إلى جزائر وصحب السلجماسي قريبا من عشر سنة وتبحر عنده ، وأخذ عن علماء قسطنطينية ومصر والحرمين ، وتوطن بمكة المكرمة ، له معجم سماه مقاليد الأسانيد . تلمذ عليه جمهور أهل الحرمين الشريفين ، وصار أستاذا لهم ، وكان من أوعية الحديث والقراءة . قال السيد حسن باعمر : من أراد أن ينظر إلى شخص لا يشك في ولايته فلينظر إلى هذا ، وكان لا يعمل إلا بالسنّة المطهرة ، غلب عليه أحزاب الشاذلية . ألف لأبي حنيفة رحمه اللّه مسندا عنعن فيه اتصالا ، توفي رحمه اللّه في سنة 1080 الهجرية . الشيخ إبراهيم الكردي عارف بفنون العلم من الفقه والحديث والعربية والأصلين . وله تصانيف في ذلك كلها رحل إلى بغداد والشام ، ومصر ، والحرمين ، وصحب القشاشي وروى عنه الحديث ، وكان يتكلم بالفارسي والكردي والتركي والعربي ، وكان متصفا بتوقد الذهن والتبحر في العلم والزهد ، والصبر ، والحلم ، والتواضع ، كان زيه زي عامة أهل الحجاز ، ولم يكن يلبس لبس المتفقهة ولا المتصوفة ، ولا يختار هيئاتهم من تكبير العمامة وتطويل الأكمام . قال الشيخ عبد اللّه العباسي : كان مجلسه روضة من رياض الجنة ، وكان يرجح كلام الصوفية على الحقائق الحكمية ويقول : هؤلاء الفلاسفة قاربوا عثورا على الحق ولم يهتدوا